الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
558
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
أجحف به أي : ذهب به ، وكان اسم جحفة ميقات الشام مهيعة ، فأجحف السيل بأهلها فسمّيت جحفة ( 1 ) ( 2 ) . « ولا ملغب » قال الجوهري : ألغبته أي : انصبته ( 3 ) . « ولا متعب ثمّ احدر الينا » والأصل في الحدر ارسال السفينة إلى أسفل ، وهنا كناية عن الإسراع ، فالإرسال إلى أسفل يحصل سريعا . « ما اجتمع عندك نصيرّه حيث أمر اللّه » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : « أمر اللّه به » كما في ابن أبي الحديد وابن ميثم ( 4 ) و ( الخطية ) ، أي : من موارد الصدقات . « فإذا أخذها أمينك فأوعز إليه » قال الجوهري : أو عزت إليه في كذا وكذا أي : تقدمت ، وكذلك » وعّزت إليه توعيزا ، وقد يخفف فيقال وعزت إليه وعزا ( 5 ) . « ألا يحول بين ناقة وبين فصيلها » الفصيل ولد الناقة إذا فصل عن أمه . « ولا يمصّر لبنها » قال ابن السكيت : المصر : حلب كلّ ما في الضرع ( 6 ) « فيضر ذلك بولدها » فيضعف فيموت . في ( أدب كاتب الصولي ) : قال الحجاج يوما للدهاقين - وقد اجتمعوا عنده - كم كان عمر يجبي السواد قالوا مائة ألف ألف درهم . قال : فكم جباه زياد قالوا مائة ألف ألف . قال : فكم نجيبه نحن اليوم قال : ثمانين ألف ألف . فقال : لم ذلك فقال له دهقان الفلوجيين : هذا كلهّ لبيتين قاله شاعركم ابن
--> ( 1 ) صحاح اللغة 4 : 1335 ، مادة ( جحف ) . ( 2 ) اسقط الشارح هنا : « ويقسمه بينهم » ولا توكل بها إلا ناصحا شفيقا وأمينا حفيظا . ( 3 ) صحاح اللغة 1 : 220 مادة ( لغب ) . ( 4 ) لفظ شرح ابن أبي الحديد 15 : 152 ، وشرح ابن ميثم 4 : 411 نحو المصرية . ( 5 ) صحاح اللغة 2 : 898 مادة ( وعز ) . ( 6 ) نقله عنه لسان العرب 5 : 175 مادة مصر .